الذكاء العاطفي
لرواد جامعة لظى الضاد الأدبية, معكم تحلو جمعتنا بفقرتكم الأسبوعية ((موضوع للنقاش)) موضوع جمعتنا اليوم :-
"ما هو الذكاء العاطفي وكيف أطبقه في إدارة علاقاتي مع ذاتي ومع المحيطين من حولي؟"
كثيرة هي المواقف التي تتركنا على حافة الذهول .. حين نتعرض لموقف ما أمام شخص ما!! فنعيش حيرة الموقف! كيف نأخذ الأمور صوب مسلك آمن ذون خسارة الشخص أو تعنيف للذات. هذا كله لن يكون إلا اذا كان لدينا إلمام ومستوى عال من الذكاء العاطفي.
ويبقى - السؤال مطروحا ما هو الذكاء العاطفي وكيف أطبقه في إدارة علاقاتي مع ذاتي ومع المحيطين من حولي؟ - -
لقد تعلمنا على مقاعد الدراسة الكثير من العلوم والآداب, وافتقدنا تعلم أهم مهارة حياتية, وهي فهم وادارة الذات والآخر لننعم بسلام ورضا داخلي, لذلك نجد الكثيرين منا :-
ما بين جالدٍ للذات .. أو
راجمٍ للآخرين.
الذكاء العاطفي
مش قادر
استوعب لماذا
يفكر .. يشعر .. يقول
ينفعل .. يتصرف .. بهذه
الطريقة (أنا ,هو..هي.. هم)
الذكاء العاطفي
ب ٥ مكونات
قدرات ..مهارات هو قدرتنا ومستوى
المهارة لدينا في 1- ادراك ووعي للذات
و2- تظيم وإدارة علاقاتنا مع أنفسنا و3- محيطنا
4- الاحساس والادراك والتفهم للآخرين دون استغراق
وغرق بالتعاطف معهم 5- والتحفيز للذات وللآخر (د. دانييل
جولمان) في ان ندرك فنستوعب ونعي بسمعنا وابصارنا وبقية
حواسنا الأفكار والمشاعر والانفعالات والسلوك الناتج.
تطبق الخمس مكونات والمهارات اعلاه بمرحلتين :-
المرحلة الأولى
مع الذات في استكشاف
إطار كوكب اسمه ال "أنا"
وليس الغرق في أنانيتها والتعبد في
محرابها, ومجاله الجوي الإجتماعي المحيط
به. ومهارة ان نستكشف فنعي وندرك محفزات
واسباب نمط التفكير, الشعور فالإنفعال والسلوك,
وتعزيزها ومن ثم ادارته وتنظيمه ثم تحفيز\ وتعزيز
المرغوب به (من أفكار مشاعر انفعالات وتصرفات) وتقليل
او القيام بعملية احلال لغير المرغوب به. هذا الوعي والاستيعاب
والمهارة تؤسس للارتقاء وبلورة علاقات حيوية ورشيقة مع ذاتنا ومع
محيطنا فيما بعد. (لماذا أنا بفكر .بشعر بنفعل بتصرف بهذه الطريقة؟)
إذا نجحنا في
المعرفة والاستيعاب
للامور اعلاه، (اه.. الان
فهمت لماذا أفكر .. أتصرف
بهذا الشكل) تؤهلنا لنرتقي بذكاءنا
الوجداني وتنميته..بلورته واقعا... (الإحساس
بدواخل الذات وبالاخرين) لننجح في تنظيم\إدارة
التصالح مع عقولنا افكارا ... ومصافحة قلوبنا مشاعرا
احتضان ذاتنا وندع روحنا تنشر اجنحتها محلقةً سمواً للالتقاء
بارواح وذوات من تصبو اراوحنا اليهم أنسا وإيناساً. الذكاء العاطفي
والتدرج صعودا بمستواه هو الأداة ل تمكين أنفسنا من ادارة تلك الافكار
والمشاعر .. الانفعالات والسلوك دون القيام بجلد الذات ولومها.. ودون قذف احباطاتنا علي الآخرين ووسمهم بافظع الصفات وتزيين أنفسنا تنزيهاَ وكاننا انبياء معصومون.
إن اعظم اكتشاف
للرجل والمرأة هو سبر
الذات وليس تقديسها والتعبد
في محرابها, واكتشاف جواهر قيمها
وقيمتها, فينبع التحفيز الذاتي للقيام فعلا
وقولا بما يتوجب علينا وزيادة لتتألق هذه
القيم والقيمة, برشاقة وحيوية, فنجسد الشخصية
المحببة لنا ولمحيطنا فكرا وقولا .. مشاعراً وسلوكاً,
وبالجهة الاخري ننشر هذه الحيوية في مصداقية التعامل
والاحساس مع وبالاخرين.
رشاقة القفز
نستثمر الرشاقة بالقفز
عاليا سمواً وارتقاءً, وليس
كِبْراً وتعالياً, عن توافه الامور
من افكار وأقوال وتصرفات ، وبالقفز
ستبدوا لنا ضآلة الكثير من الأحداث والأقوال
وبساطة النفوس, وبحسن التعامل معها ستتجلى الجوانب
الإيجابية جانب "تقواها" وخيرها بدلا من صورة "فجورها" وشرها.
رسولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ وأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحسنةَ تَمْحُهَا، وخَالقِ
النَّاسَ بخُلُقٍ حَسَنٍ
إدارة الأحاسيس
الإنفعالات الهم, الحزن
الأسى وتوابعهم من نفور
وجفا, كراهية, حقد وغل. وبالجهة
الاخري بشاشة اللقيا, والإبتسامة السكينة
والمودة والرحمة,حسن الخلق والفرح والمرح
والتألق إيناساً وأُنساً وبهجة.
فاختر
من تود أن تكون؟؟
مهموما مغموماً, نافراً,
كارها, حاقدا, حاسدا,جاحدا
أم تتصف بصفات قوله تعالى
"وإنك لعلى خلق عظيم " 4 القلم\
رحيما ودودا لطيفا, سمحا ليناً هيِّناً حليما,
جباراً رؤوفاً وهي صفات ربانية ونبوية, إن
اخنرت صفات الخلق العظيم فبشراك من صاحب
الخلق العظيم قال رسول الله ﷺ: ألا أخبركم بمن يحرم
على النار، أو بمن تحرم عليه النار؟، تحرم على كل قريب
هين لين سهل[1].
تلك هي المرحلة
الاولية المهمة, سبر
الذات وادارتها وتحفيز ال
مكونات .. قدرات ومهارات
والتالق بشخصية قادرة علي ادارة ذاتها.
أما المرحلة
الثانية فهي مع
المحيط. غلافنا الجوي
الإجتماعي فهي ..رغبتنا
قدرتتا..توجهنا.. واستعدادنا
بشكل توافقي وايجابي في ادارة
علاقتنا مع hلدوائر في علاقتنا الانسانية
والاجتماعية...
WAR:- Willingness, Ability/ Attitude, Readiness
منها:-
الدائرة الاولي
الحميمية من زوج
وزوجة وابناء وأؤلي
القربي درجة اولي.. الدائرة
الثانية .الاقرباء... الثالثة الاصدقاء..
الرابعة الزملاء.. الخامسة الغرباء والشارع
السادسة الغيب...والمجهول. الإحساس وتفهم ما
لدي الاخرين كما تفهمنا أنفسنا, لم نجلدها واعذرناها
وعدلنا من نمط تفكيرها واتفعالاتها وسلوكها, دون التاثر
الاستغراق فالغرق في بحر من انفعلات عاطفية قد تكون مقبرة
لعلاقاتنا مع الآخرين.
التركيز هنا
علي وعي إدراك
العوامل الظروف والمحفزات
السلبية او الايجابية التي
اوصلت الطرف الآخر لهكذا
نمط تفكيرأو شعور أو انفعال .. ف
سلوك.... اكتشاف جواهر وقيم ذواتهم
ثم التحفيز بعد ذلك لتنشيط وتحفيز وبلورة
جواهر قيمهم بالتركيز علي الجزيرة الخضراء
التي بامكانهم التجديف للوصول الي شواطئها. يتم
تسليط الضوء علي كنوز تلك الجزيرة (السلوك،،او الشعور
المرغوب). دون كشف عورات سلوكهم اوسلبية نمط تفكيرهم.
باتباع أسلوب موازنة بين ما يعتقدونه عن ذواتهم وبين ما يعتقده الآخرون
عنهم وصولا الى الصورة والاطار والمستوي الذي يرغب الجميع برؤيته .. سماعه وإحساسه والتعايش والعمل معه.
معكم
بكم ولكم
نسمو ونرتقي
ب ذكائنا العاطفي
وبذلك نكون قد وعينا
فأدركنا فارتقينا بأنفسنا ونمط
تفكيرنا ومشاعرنا .. انفعالاتنا وسلوكنا
مع ذاتنا ومع الآخرين تفهماً وادارة لعلاقات
طيبة ومريحة, بها يكسب الكل Win-Win
تمنياتي لكم ولي
بالعثور على سلم الذكاء
الوجداني في ذواتكم وفي الدوائر
البشرية المحيطة, والارتقاء على درجاته
كالورود تتالق من بين الشوك, فينتشر عبق
أريجها لذاتها ولمن حولها, فتعتنون به كما نعتني
باجمل الغرس والورد. حياتنا نُؤطِّرُها ونرتقي بها
بالطيبات من الفعل والقول مما وممن نسمع .. ونشاهد
فيمتزج ما بين عقلٍ فكراً تراكمياً وقلباً بمشاعرَ وانفعالات تنتج
القول والسلوك,
إذن
فكن مختارا
فيما تؤطر به فكرك
ومشاعرك وشخصيتك
بإطار تثبته عاليا بتواضع
قَالَ سُبحَانَهُ وتعالى-: ﴿ وَنَفْسٍ
وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا
* قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾
[الشمس: 7 - 10].
بقلم. جهاد عبد الغفور ربايعة .. سيدني

تعليقات
إرسال تعليق